الشيخ المفلح الصميري البحراني
89
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
فيقتصر عليه ، وترك العمل بهذه الرواية أحوط . تنبيه : قوله : ( في الرواية درهما طازجا بدرهم غلة ) الطازجة بالطاء غير المعجمة والزاي المعجمة والجيم ، الدراهم البيض الجيدة ، والدراهم الغلة هي المكسرة ، فيكون قد شرط له ان يعطيه درهما أيضا جيدا فيأخذ منه درهما مكسورا على أن يصوغ له خاتما . * ( قال رحمه اللَّه : وان بيعت بجنس الحلية ، قيل : يجعل معها شيء من المتاع ، ويباع بزيادة عما فيها تقريبا ، دفعا لضرر النزاع . ) * * أقول : اما مع العلم بمقدار الحلية ، فإن باع بالجنس فلا بد من زيادة تقابل الفضل ، وان باع بغير الجنس باع كيف شاء ، واما مع الجهل بمقدار الحلية ، قال الشيخ في النهاية : يجعل معها شيئا من المتاع ويباع بزيادة عما فيها ، ولعله سهو القلم ، لأن الضميمة يجب أن تكون إلى الثمن ليسلم من الربا يقينا ، ولعله أراد ذلك أو أراد مع الضميمة ( يكثر المثمن ) « 136 » فيكثر الثمن ، فزيد على قدر الحلية زيادة تقابل الفضل وان قلَّت الزيادة ، وان أراد ان يبيع الحلية منفردة غير جائز ، لجهالتها فيضم إليها المحل أو غيره ، وهذه التأويلات كلها متعسفة . * ( قال رحمه اللَّه : لو باع ثوبا بعشرين درهما ، من صرف العشرين بالدينار ، لا يصح لجهالته . ) * * أقول : إطلاق عدم الصحة غير جائز ، بل هو مقيد بتعدد الصرف بالسعر المذكور أو مع جهله ، أما لو اتحد الصرف في نوع واحد من الدراهم بالسعر المذكور وهما يعلمانه حالة العقد صح البيع ، والمصنف رحمه اللَّه تبع إطلاق الشيخ في المبسوط ، لأنه قال فيه : لو اشترى ثوبا بعشرين درهما من صرف عشرين
--> « 136 » - في « ر 2 » : بكثرة الثمن .